فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298994 من 466147

قوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ) ، الآية: معنى الإلحاد من المتعارف: الميل إلى الكفر ، والظلم لفظ عام.

أبان اللّه تعالى أن الظلم فيه أعظم من الظلم فيما سواه.

قوله تعالى: (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) ، الآية/ 27:

ظاهره أنه خطاب لإبراهيم ، لأنه مسوق على مخاطبته ، بقوله تعالى:

(وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ) ، الآية/ 26.

وروي عن ابن عباس في ذلك ، أن إبراهيم عند هذا الأمر نادى:

يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتا وقد أمركم أن تحجوه ، فلم يبق إنس ولا جن إلا قالوا: لبيك اللهم لبيك «1» .

وعن علي نضر اللّه وجهه مثل ذلك.

وعلى هذا يقولون إن رسول اللّه كان قد حج قبل الهجرة مرتين ، فسقط الفرض عنه بذلك.

وهذا بعيد ، فإنه إذا ورد في شرعه:

(وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) «2» ، فلا بد من وجوب عليه ، بحكم الخطاب في شرعه.

ولئن قيل: إنما خاطب من لم يحج ، كان تحكما وتخصيصا بلا دليل ، ويلزم عليه أن لا يجب بهذا الخطاب على من يحج على دين إبراهيم ، وهذا في غاية البعد.

وقد أبان اللّه تعالى أنهم يأتون ركبانا ومشاة لا لنفس السفر ، بل ليشهدوا منافع الدين والدنيا أيضا من التجارة وغيرها.

(1) انظر تفسير الدر المنثور في التفسير بالمأثور.

(2) سورة آل عمران آية 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت