فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277736 من 466147

ويقول الآلوسي في تأييد هذا الفهم: إن الحكماء تشاوروا في أَن يسجدوا له إجلالا وتعظيمًا، فقال لهم: لا يجوز السجود لغير الله - كما نقله الشهرستاني - ويلاحظ أن الإسكندر كان موجودًا قبل مبعث عيسى - عليه السلام - بثلثمائة سنة كما نقله الآلوسي عن بعض المؤَرخين.

وهناك من قال: إِنه رجل يمانى ملك الأرض كلها. فقد ذكر أبو الريحان المنجم في كتابه (الآثار الباقية عن القرون الخالية) : أن ذا القرنين هو أبو كرب ابن عمير بن امرئ القيس ابن أفريقش وهو الذي افتخر به تُبّع اليمانى في قوله:

قد كان ذو القرنين جدي مسلمًا ... ملكًا علا في الأرض غير مقيد

بلغ المغارب والمشارق يبتغى ... أسباب ملك من حكيم مرشد

فرأَى مآب الشمس عند غروبها ... في عين ذي خُلَبٍ وثأْطة حَرْمَدِ

ثم قال أبو الريحان: ويشبه أَن يكون هذا القول أقرب، لأن الملقبين بكلمة (ذي) كانوا من اليمن، كذى المنار وذى نواس وذى يزن، واختار هذا القول (كاتب حلبى) وذكر أنه كان في عصر إبراهيم عليه السلام، وأنه اجتمع معه بمكة وتعانقا.

وهناك من يرى أن ذا القرنين هو غورش الفارسى، ويسميه اليهود (كورش) ويسميه اليونانيون (سانرس) وإطلاق ذي القرنين عليه عند أصحاب هذا الرأى ناشئٌ من رؤيا رآها النبي دانيال في منامه، خلاصتها أن كبشًا كان واقفًا على شاطئ

النهر له قرنان، وهو ينطح بهما شرقًا وغربًا وجنوبًا، ولا قِبَلَ لحيوان بالوقوف أَمامه، وذكر سفر دانيال المذكور أَن المَلكَ ظهر له وشرح رؤْياه قائلا: إن الكبش ذا القرنين يمثل اتحاد مملكتى (ميديا - وفارى) وأن يحكمها ملك قوى لا تقدر دولة على مواجهته، وقد ظهر بعد هذه النبوءة بسنوات الملك (غورش) ملك الفرس المذكور، فوحد (ميديا وفارى) وأَنشأ منهما سلطنةً عظيمة، وهاجم بابل واستولى عليها، وجاء عنه في سفر (أشعياء) ما خلاصته أن الله أخذ بيده اليمنى ليتم مرضاته وليجعل الأمم في حوزته، وينزع القوة من سواعد الملوك، ويفتح له الأبواب تلو الأبواب، ويمنحه الخزائن المدفونة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت