فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277715 من 466147

ونقف هنا وقفة قصيرة أمام ظاهرة التناسق الفني في العرض.. فإن المشهد الذي يعرضه السياق هو مشهد مكشوف في الطبيعة: الشمس ساطعة لا يسترها عن القوم ساتر. وكذلك ضمير ذي القرنين ونواياه كلها مكشوفة لعلم الله.. وكذلك يتناسق المشهد في الطبيعة وفي ضمير ذي القرنين على طريقة التنسيق القرآنية الدقيقة.

{ثم أتبع سبباً. حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوماً لا يكادون يفقهون قولا. قالوا: يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ، فهل نجعل لك خرجاً على أن تجعل بيننا وبينهم سداً؟ قال: ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردماً. آتوني زبر الحديد. حتى إذا ساوى بين الصدفين قال: انفخوا. حتى إذا جعله ناراً قال: آتوني أفرغ عليه قطراً. فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقباً. قال: هذا رحمة من ربي ، فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء ، وكان وعد ربي حقاً} .

ونحن لا نستطيع أن نجزم بشيء عن المكان الذي بلغ إليه ذو القرنين {بين السدين} ولا ما هما هذان السدان. كل ما يؤخذ من النص أنه وصل إلى منطقة بين حاجزين طبيعيين ، أو بين سدين صناعيين.

تفصلهما فجوة أو ممر. فوجد هنالك قوماً متخلفين: {لا يكاد يفقهون قولاً} .

وعندما وجدوا فاتحاً قوياً ، وتوسموا فيه القدرة والصلاح.. عرضوا عليه أن يقيم لهم سداً في وجه يأجوج ومأجوج الذين يهاجمونهم من وراء الحاجزين ، ويغيرون عليهم من ذلك الممر ، فيعيثون في أرضهم فساداً ؛ ولا يقدرون هم على دفعهم وصدهم.. وذلك في مقابل خراج من المال يجمعونه له من بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت