قوله: {قَالُواْ} أي قال مترجمهم، لأنهم من أولاد يافت بن نوح، وذو القرنين من أولاد سام، فلا يفهم لغتهم، وإنما كان لهم مترجم يفهم كلاً من اللغتين، وقيل خاطبوه بأنفسهم وفهم لغتهم، كرامة لما تقدم أن الله جعل له فهماً يفقه به كل شيء وهو الأقرب. قال أهل التواريخ: أولاد نوح ثلاثة: سام وحام ويافث، فسام: أبو العجم والعرب والروم. وحام: أبو الحبشة والزنج والنوبة. ويافث: أبو الترك والبربر وصقالبة ويأجوج ومأجوج. قال ابن عباس: هم عشرة أجزاء، ولد آدم كلهم جزء.
قوله: {إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} روي أن كلاً من الجبلين اشتمل على أربعة آلاف أمة، لا يموت الواحد منهم، حتى ينتظر ألف ذكر من صلبه، كلهم قد حمل السلاح، وهم أصناف: صنف منهم طوله عشرون ومائة ذراع في السماء، وصنف منهم طولهم وعرضه سواء عشرون ومائة ذراع، وصنف منهم يفترش أحدهم إحدى إذنيه ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفعيل ولا وحيش ولا خنزير إلا أكلوه، ومن مات منهم أكلوه، والجميع كفار، دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان ليلة الإسراء فلم يجيبوا.
قوله: (بالهمز وتركه) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (أعجميان) أي لا اشتقاق لهما، ومنعا من الصرف للعملية والعجمة.
قوله: (بالنهب والبغي) فكانوا يخرجون أيام الربيع إلى أرضهم، فلا يدعون فيها شيئاً أخضر إلا أكلوه، ولا يابساً إلا احتملوه وأدخلوه أرضهم.
قوله: (عند خروجهم) أي من هذه الفتحة.
قوله: (وفي قراءة خراجاً) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: (وفي قراءة بنونين) أي وهي سبعية أيضاً.
قوله: (غيره) أي كالملك.