فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277597 من 466147

{أولئك} أي: البعداء البغضاء {الذين كفروا بآيات ربهم} أي: بدلائل توحيده من القرآن وغيره {ولقائه} أي: رؤيته لأنه يقال: لقيت فلاناً أي: رأيته فإن قيل: اللقاء عبارة عن الوصول قال تعالى: فالتقى الماء على أمر قد قدر وذلك في حق اللّه تعالى محال فوجب حملة على لقاء ثواب اللّه تعالى كما قال بعض المفسرين أجيب: بأنّ لفظ اللقاء ، وإن كان عبارة عن الوصول إلا أن استعماله في الرؤية مجاز ظاهر مشهور والذي يقول: إن المراد لقاء ثواب اللّه قال: لا يتم إلا بالإضمار وحمل اللفظ على المجاز المتعارف المشهور أولى من حمله على ما يحتاج إلى الإضمار ، ثم قال تعالى: {فحبطت} أي: فبسبب جحدهم الدلائل بطلت {أعمالهم} فصارت هباءً منثوراً فلا يثابون عليها ، وفي قوله تعالى: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} قولان ؛ أحدهما: أنا نزدري بهم وليس لهم عندنا وزن ومقدار ، تقول العرب: ما لفلان عندي وزن أي: قدر لخسته ، وروى أبو هريرة عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند اللّه جناح بعوضة"، وقال: اقرؤوا إن شئتم {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} "، الثاني: لا نقيم لهم ميزاناً لأن الميزان إنما يوضع لأهل الحسنات والسيئات من الموحدين ليتميز مقدار الطاعات ومقدار السيئات ، وقال أبو سعيد الخدري: تأتي ناس بأعمالهم يوم القيامة عندهم في التعظيم كجبال تهامة فإذا وزنوها لم تزن شيئاً فذلك قوله تعالى: {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزناً} ."

ولما كان هذا السياق في الدلالة على أنّ لهم جهنم أوضح من الشمس قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت