فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277578 من 466147

واختلفوا في نبوّته مع الاتفاق على إيمانه فقال بعضهم: كان نبياً واحتجوا على ذلك بوجوه ، الأول: قوله تعالى:

{إنا مكنا له في الأرض} وحمل على التمكين في الدنيا والتمكين الكامل في الدين هو النبوّة ، الثاني: قوله تعالى: {وآتيناه من كل شيء سبباً} وهذا يدل على أنه تعالى آتاه من النبوّة سبباً ، الثالث: قوله تعالى: {يا ذا القرنين إما أن تعذب} الخ والذي يتكلم اللّه معه لا بد أن يكون نبياً ومنهم من قال: إنه كان عبداً صالحاً ملكه اللّه تعالى الأرض وأعطاه اللّه سبحانه وتعالى الملك والحكمة وألبسه الهيبة وقد قالوا: ملك الأرض مؤمنان ذوالقرنين وسليمان وكافران نمروذ وبختنصر ومنهم من قال: إنه كان ملكاً من الملائكة ، عن عمر رضي اللّه تعالى عنه أنه سمع رجلاً يقول: يا ذا القرنين فقال: اللهم غفراً أما رضيتم أن تتسموا بأسماء الأنبياء حتى تسميتم بأسماء الملائكة ، والأكثر على القول الثاني ، ويدل له قول عليّ رضي اللّه تعالى عنه المتقدم.

تنبيه: قد قدّمنا أنّ اليهود أمروا المشركين أن يسألوا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن قصة أصحاب الكهف وعن قصة ذي القرنين وعن الروح ، والمراد من قوله تعالى: {ويسألونك عن ذي القرنين} هو ذلك السؤال ، ثم قال اللّه تعالى: {قل} أي: لهؤلاء المتعنتين {سأتلو} أي: أقص قصاً متتابعاً في مستقبل الزمان أعلمني اللّه تعالى به {عليكم} أي: أيها البعداء ، والضمير في قوله تعالى: {منه} لذي القرنين وقيل للّه تعالى {ذكراً} أي: خبراً كافياً لكم في تعرّف أمره جامعاً لمجامع ذكره

{إنا مكنا له في الأرض} أي: مكنا له أمره من التصرّف فيها مكنة يصل بها إلى جميع مسالكها ويظهر بها على سائر ملوكها {وآتيناه} بعظمتنا {من كل شيء} يحتاج إليه في ذلك {سبباً} أي: وصله توصله إليه من العلم والقدرة والآلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت