فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277573 من 466147

لمن لا يؤدي زكاتهما وما يتعلق بهما من الحقوق ، وعن سعيد بن جبير قال: كان الكنز صحفاً فيها علم رواه الحاكم وصححه ، وعن ابن عباس قال: كان لوحاً من ذهب مكتوباً فيه عجباً لمن أيقن بالموت كيف يفرح عجباً لمن أيقن بالقدر كيف يغضب عجباً لمن أيقن بالرزق كيف يتعب عجباً لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل ، عجباً لمن أيقن بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ، وفي الجانب الآخر مكتوب أنا اللّه لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي خلقت الخير والشر فطوبى لمن خلقته للخير وأجريته على يديه ، والويل كل الويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه ، قال البغوي: وهذا قول أكثر أهل التفسير وروي أيضاً ذلك مرفوعاً. قال الزجاج: الكنز إذا أطلق ينصرف إلى كنز المال ويجوز عند التقييد أن يقال عنه كنز علم وهذا اللوح كان جامعاً لهما ، وقوله: {وكان أبوهما صالحاً} فيه تنبيه على أن سعيه في ذلك كان لصلاحه فيراعى وتراعى ذريته ، وكان سياحاً واسمه كاسح ، قال ابن عباس: حفظا لصلاح أبيهما وقيل: كان بينهما وبين الأب الصالح سبعة آباء ، قال محمد بن المنكدر: إن اللّه تعالى يحفظ بصلاح العبد ولده وولد ولده وعشيرته وأهل دويرات حوله فما يزالون في حفظ اللّه ما دام فيهم ، قال سعيد بن المسيب: إني أصلي فأذكر ولدي فأزيد في صلاتي ، وعن الحسن أنه قال لبعض الخوارج في كلام جرى بينهما: بم حفظ اللّه الغلامين قال: بصلاح أبيهما ، قال: فأبي وجدي خير منه ، قال: قد أنبأنا اللّه أنكم قوم خصمون وذكروا أيضاً أن ذلك الأب الصالح كان من الذين تضع الناس الودائع عنده فيردها إليهم {فأراد ربك أن يبلغا} أي: الغلامان {أشدّهما} أي: الحلم وكمال الرأي {ويستخرجا كنزهما} لينتفعا به وينفعا الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت