فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276657 من 466147

وقال علي بن عيسى: المعنى قلنا يا محمد قالوا أي جنده الذين كانوا معه يا ذا القرنين فحذف القول اعتماداً على ظهور أنه ليس بنبي وهو من التكلف بمكان ، وقريب منه دعوى أن القائل العلماء الذين معه قالوه عن اجتهاد ومشاورة له بذلك ونسبه الله تعالى إليه مجازاً ، والحق أن الآية ظاهرة الدلالة في نبوته ولعلها أظهر في ذلك من دلالة قوله تعالى: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِى} [الكهف: 82] على نبوة الخضر عليه السلام ، وكأن الداعي إلى صرفها عن الظاهر الأخبار الدالة على خلافها ، ولعل الأول في تأويلها أن يقال: كان القول بواسطة نبي.

{قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (87) }

{قَالَ} ذو القرنين لذلك النبي أو لمن عنده من خواصه بعد أن تلقى أمره تعلى مختاراً للشق الأخير من شقي التخيير حسبما أرشد إليه {أَمَّا مَن ظَلَمَ} نفسه ولم يقبل دعوتي وأصر على ما كان عليه من الظلم العظيم الذي هو الشرك {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} بالقتل ، والظاهر أنه كان بالسيف ، وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: كان عذابه أن يجعلهم في بقر من صفر ثم يوقد تحتهم النار حتى يتقطعوا فيها وهو بعيد عن الصحة ، وأتى بنون العظمة على عادة الملوك ، وإسناد التعذيب إليه لأنه السبب الآمر ، ودعوى صدور ذلك منه بالذات في غاية البعد ، وقيل: أراد من الضمير الله تعالى ونفسه والإسناد باعتبار الخلق والكسب وهو أيضاً بعيد مع ما فيه من تشريك الله تعالى مع غيره في الضمير وفيه من الخلاف ما علمت {ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبّهِ} في الآخرة {فَيْعَذّبُهُ} فيها {عَذَاباً نُّكْراً} أي منكراً فظيعاً وهو العذاب في نار جهنم ، ونصب {عَذَاباً} على أنه مصدر يعذبه ، وقيل: تنازع فيه هو ونعذبه والمراد بالعذاب النكر نظراً إلى الأول ما روي عن السدي وهو خلاف الظاهر كما لا يخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت