فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276352 من 466147

قالت الأصوليون: في قوله: {ولا أعصي لك أمراً} دليل على أن ظاهر الأمر للوجوب ، لأن تارك الأمر عاص. بهذه الآية ، والعاصي يستحق العقاب لقوله: {ومن يعصى الله ورسوله فإن له نار جهنم} [الجن: 23] قال المحققون: في قوله الخضر تغليظ وتجهيل ، وفي قول موسى تحمل وتواضع ، فدل ذلك على أن المعلم إن رأى التغليظ على المتعلم فيما يعتقده نفعاً وإرشاداً إلى الخير ، فالواجب عليه ذكره وعلى المتعلم أن يتلقاه بالبشر والطلاقة. ثم قال: {فإن اتبعتني فلا تسألني} شرط على موسى عليه السلام في اتباعه أن لا يسأل عما خفي عليه وجه صحته حتى يكون الخضر هو المبتدئ بتعليمه إياه بإخباره عن وجه الحكمة فيه {فانطلقا} على ساحل البحر يطلبان السفينة ، فما ركباها يروى أن أهلها قالوا: هما من اللصوص وأمروهما بالخروج فمنعهم صاحب السفينة وقال: أرى وجوه الأنبياء. وقيل: عرفوا الخضر فحملوهم بلا أجرة ، فلما حصلوا في اللجة أخذ الخضر الفأس فخرق السفينة بأن قلع لوحين من ألواحها مما يلي الماء. وقيل: خرق جدار السفينة ليعيبها ولا يتسارع الغرق إلى أهلها فجعل موسى يسد الخرق بثيابه ويقول: {أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمراً} أتيت شيئاً عظيماً. يقال: أمر الأمر إذا عظم. ويقال في الشيء العجيب الذي يعرف له شبيه إنه أمر إمر. احتج الطاعنون في عصمة الأنبياء بأن موسى عليه السلام اعترض على الخضر بعد توكيد العهود والمواثيق وذلك ذنب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت