وأجيب بأنه لم يقل ذلك اعتراضاً وتوبيخاً ولكنه أحب أن يقف على حكمة ذلك الأمر الخارج عن العبادة ، أو أنه خالف الشرط بناء على النسيان ولهذا {قال لا تؤاخذني بما نسيت} ولا مؤاخذة على الناسي. و"ما"موصولة أو موصوفة أو مصدرية أي بالذي نسيت وبشيء نسيته وبنسياني. وجوز في الكشاف أن لا يكون ناسياً في الحقيقة ولكنه أوهم بقوله: {لا تؤاخذني بما نسيت} أنه قد نسي لبسط عذره في الاعتراض على المعلم وهو من معاريض الكلام التي يتقي بها الكذب مع التوصل إلى الغرض. وجوز أيضاً أن يكون النسيان بمعنى الترك أي بما تركت من وصيتك أول مرة {ولا ترهقني} ولا تغشني {من أمري عسراً} وأراد بأمره أمر المتابعة أي يسر عليّ متابعتك بالإغضاء وترك المناقشة.