فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276182 من 466147

ولا اعتراض بما حكاه عليه السلام عن ربه عز وجل أنه يقول يوم القيامة:"يا ابن آدم مرضتُ فلم تَعُدْني واستطعمتُك فلم تُطعمني واستسقيتك فلم تَسقني"فإن ذلك تَنزُّلٌ في الخطاب ، وتلطُّف في العتاب ، مقتضاه التعريف بفضل ذي الجلال ، وبمقادير ثواب هذه الأعمال.

وقد تقدّم هذا المعنى.

والله تعالى أعلم.

ولله تعالى أن يطلق على نفسه ما يشاء ، ولا نطلق نحن إلا ما أذن لنا فيه من الأوصاف الجميلة ، والأفعال الشريفة.

جل وتعالى عن النقائص والآفات علواً كبيراً.

وقال في الغلام:"فأردنا"فكأنه أضاف القتل إلى نفسه ، والتبديل إلى الله تعالى.

والأشد كمال الْخَلْق والعقل.

وقد مضى الكلام فيه في"الأنعام"والحمد لله.

الثالثة: قال شيخنا الإمام أبو العباس: ذهب قوم من زنادقة الباطنية إلى سلوك طريق تلزم منه هدم الأحكام الشرعية ، فقالوا: هذه الأحكام الشرعية العامة إنما يحكم بها على الأغبياء والعامة ، وأما الأولياء وأهل الخصوص فلا يحتاجون إلى تلك النصوص ، بل إنما يراد منهم ما يقع في قلوبهم ، ويحكم عليهم بما يغلب عليهم من خواطرهم.

وقالوا: وذلك لصفاء قلوبهم عن الأكدار ، وخلوها عن الأغيار ، فتتجلى لهم العلوم الإلهية ، والحقائق الربانية ، فيقفون على أسرار الكائنات ، ويعلمون أحكام الجزئيات ، فيستغنون بها عن أحكام الشرائع الكليات ، كما اتفق للخضر ؛ فإنه استغنى بما تجلى له من العلوم ، عما كان عند موسى من تلك الفُهوم.

وقد جاء فيما ينقلون:

استفت قلبك وإن أفتاك المُفْتون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت