فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276183 من 466147

قال شيخنا رضي الله عنه: وهذا القول زندقة وكفر يقتل قائله ولا يستتاب ؛ لأنه إنكار ما عُلم من الشرائع ؛ فإن الله تعالى قد أجرى سنّته ، وأنفذ حكمته ، بأن أحكامه لا تعلم إلا بواسطة رسله السفراء بينه وبين خلقه ، وهم المبلّغون عنه رسالته وكلامه ، المبيّنون شرائعه وأحكامه ؛ اختارهم لذلك ، وخصّهم بما هنالك ؛ كما قال تعالى: {الله يَصْطَفِي مِنَ الملائكة رُسُلاً وَمِنَ الناس إِنَّ الله سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [الحج: 75] وقال تعالى: {الله أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ} [الأنعام: 124] وقال تعالى: {كَانَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ الله النبيين مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} [البقرة: 213] الآية إلى غير ذلك من الآيات.

وعلى الجملة فقد حصل العلم القطعي ، واليقين الضروري ، وإجماع السلف والخلف على أن لا طريق لمعرفة أحكام الله تعالى التي هي راجعة إلى أمره ونهيه ، ولا يعرف شيء منها إلا من جهة الرسل ، فمن قال: إن هناك طريقاً آخر يُعرَف بها أمرُه ونهيُه غيرَ الرسل بحيث يستغنى عن الرسل فهو كافر ، يُقتل ولا يستتاب ، ولا يحتاج معه إلى سؤال ولا جواب ، ثم هو قول بإثبات أنبياء بعد نبينا عليه الصلاة والسلام ؛ الذي قد جعله الله خاتم أنبيائه ورسله ، فلا نبيّ بعده ولا رسول.

وبيان ذلك أن من قال يأخذ عن قلبه وأن ما يقع فيه هو حكم الله تعالى ، وأنه يعمل بمقتضاه ، وأنه لا يحتاج مع ذلك إلى كتاب ولا سنة ، فقد أثبت لنفسه خاصة النبوّة ، فإن هذا نحو ممّا قاله رسول الله عليه الصلاة والسلام:"إن روح القدس نَفثَ في رَوْعي"الحديث.

الرابعة: ذهب الجمهور من الناس إلى أن الخضر مات صلى الله عليه وسلم.

وقالت فرقة: إنّه حيّ لأنه شرب من عين الحياة ، وأنه باق في الأرض ، وأنه يحج البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت