قوله تعالى: {فأراد ربُّك} قال ابن الأنباري: لما كان قوله:"فأردتُ"و"وأردنا"كل واحد منهما يصلح أن يكون خبراً عن الله عز وجل، وعن الخضر، أتبعهما بما يحصر الإِرادة عليه، ويزيلها عن غيره، ويكشف البُغية من اللفظتين الأولَيين.
وإِنما قال:"فأردتُ"فأردنا"فأراد ربُّك"، لأن العرب تؤثر اختلاف الكلام على اتِّفاقه مع تساوي المعاني، لأنه أعذب على الألسن، وأحسن موقعاً في الأسماع، فيقول الرجل: قال لي فلان كذا، وأنبأني بما كان، وخبَّرني بما نال.
فأما"الأَشُدُّ"فقد سبق ذكره في مواضع [الأنعام: 152، ويوسف: 22، والإسراء: 34] ولو أن الخضر لم يُقِم الحائط لنُقض وأُخِذ ذلك الكنز قبل بلوغهما.
قوله تعالى: {رحمةً من ربك} أي: رحمهما الله بذلك.
{وما فعلتُه عن أمري} قال قتادة: كان عبداً مأموراً.
فأما قوله {تَسْطِع} فإن"استطاع"و"اسطاع"بمعنى واحد. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}