ثم عمَّم فقال: {و} ينبت لكم {من كل الثمرات} ؛ أي: بعض كلها، وأتى بلفظ {من} التي للتبعيض؛ لأن كل الثمرات لا تكون إلا في الجنة، وإنما أُنبت في الأرض بعضٌ من كلها للتذكرة.
ويحتمل كون المراد {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} التي يحتملها هذه النشأة الدنيوية، وترى بها، وهي الثمرات المتعارفة عند الناس بأنواعها وأصنافها، فتكون كلمة {مِنْ} صلة كما في قوله تعالى: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} على رأي الكوفية وهو اللائح الواضح.