فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250253 من 466147

قوله تعالى: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ(31)

«فَإِنْ قِيلَ» : أرأيت لو شاءوا أن يكون لهم درجات الأنبياء ومنازل الأبرار والصديقين؛ أيكون لهم ما شاءوا؟

قيل: لا يشاءون هذا؛ لأن مثل هذا إنما يكون في الدنيا إمّا حسدًا؛ وإما تمنيًا، فلا يكون في الجنة حسد؛ لأن الحسد هو أن يرى لأحد شيئًا ليس له؛ فيحسد أو يتمنى مثله، فأهل الجنة يجدون جميع ما يتمنون ويخطر ببالهم، فلا معنى لسؤالهم ربهم ما لغيرهم، واللَّه أعلم.

قوله تعالى: (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا ...(38)

«فَإِنْ قِيلَ» : لنا: ما الحكمة والفائدة في ذكر قسمهم الذي أقسموا في القرآن؛ وجعل ذلك آية تتلى؟ وذلك القسم الذي أقسموا كان بحضرة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وأصحابه، وهم علموا ذلك ليس كالأنباء والقصص التي كانت من قبل، إذ كان ذلك شيئا غاب عنه لم يشهدها؛ فأخبرهم على ما كان، ففي ذلك إثبات رسالته ونبوته؟

فالحكمة والفائدة من ذكرها في القرآن؛ وجعلها آيات تتلى؛ ليعلم أنه إنما عرف ذلك باللَّه تعالى.

وأمَّا القسم الذي أقسموا ليس فيه ما ذكرنا من إثبات الرسالة؛ وهم قد علموا ذلك؛ فما الفائدة في ذكره؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت