فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250153 من 466147

(لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخاسِرُونَ) وقوله تعالى من بعد (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) يدخل في

جملته من أكره على الكفر بمكة حتى صبر وعرّض ثمّ تخلص بالهجرة وذلك يبين أن كلا الامرين يحسن من المكره وأن الأفضل أن يصبر على ما يخوف به ولا يدخل على طريق الاباحة.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجادِلُ عَنْ نَفْسِها) أليس ذلك يدل على إثبات نفسين لنا وذلك لا يصح عندكم.

وجوابنا ان المراد بالنفس غير المكلف فكأنه قال يوم تأتي كل مكلف تجادل عن نفسه وهذا أحد ما يدل على صحة القول بالعدل لأنه لو لم يكن له فعل وكان الله تعالى يفعل فيه ان يشاء الكفر وان يشاء الإيمان لم يكن للمجادلة وجه ثمّ قال تعالى بعده (وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ) والمراد جزاء ما عملت لأن نفس عملها وقد تقضي لا يجوز أن توفاه فليس الا ما ذكرناه ولذلك قال بعده (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) والظلم انما يصح في المجازاة لا في نفس العمل.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ) بعد ذكر كفرهم أليس ذلك يدل على انه تعالى يعاقب في الدنيا الكفار وعندكم ان ما يلحقهم من فقر ومرض لا يكون عقابا. وجوابنا انه يحتمل ان الصلاح عند كفرهم ما يفعله بهم من جوع وخوف لأن ذلك عقوبة كما تأولنا عليه قوله تعالى (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ) .

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت