فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250128 من 466147

المسألة الأولى يجاب عنها فيقال: لما كان المذكور في كل آية صنفا واحدا جعل ما دل منه على الصانع آية واحدة فإن قال: فإن في الأنعام وثمرات النخيل والأعناب قد جمعت وليس جميعها صنفا واحدا، وكان على نظر قضيتك يجب في الاختيار أن يقال هنا: إن في ذلك لآيات قيل له إن قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ} إشارة إلى ثمرات النخيل والأعناب دون الأنعام، وذلك صنف واحد فلذلك قال: {لَآيَةً} وأما الأنعام فقد أسند بذكر الآية فيها قوله في ابتداء آيتها {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً} فكأنه قال: لكم فيها آية إذ الاعتبار يؤدي إليها فخلصت «إن» في ذلك للصنف الواحد من ثمر الشجر.

وأما الثالثة: فمقصود بها النخل خاصة فلذلك قال: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً} .

والمسألة الثانية: يجاب عنها فيقال: إنما ذكر يسمعون في الأولى توبيخا لمن أنكر البعث واستبعد الحياة الثانية، فكأنه قيل له: إن ذلك قبل التدبر مقرر في أول العقل، حتى إن من يسمعه يعترف به، وهو أن الأرض الميتة يسقيها الله بماء السماء، فتعود حية بنباتها، فكذلك لا يستنكر أن يحيي الخليقة بعد موتها، وأما اختصاص الثانية بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت