ليس من عند الله وإنما هو أساطير الأولين، قال تبارك وتعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَا ذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} وهؤلاء أكثر الناس آثاما وأشدهم عقابا ومن هذه صفته اختير عند تغليظ العقاب له إلى المبالغة في تأكيد لفظه، فاختيرت اللام هنا لذلك ولأن بعدها في ذكر أهل الجنة قوله: {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ} فاللام في «لنعم» بإزاء اللام في «لبئس» ، وليس كذلك الآيتان في سورة الزمر
والمؤمن لأنهما في ذكر جملة الكفار قال الله عز من قائل: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً} وقال في سورة المؤمن: {الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} إلى قوله: {ادْخُلُوا} فلما كان المذكورون في سورة النحل فيمن لزمهم وزران عن ذنوبهم التي أتوها، وعن ذنوب غيرهم التي حملوا عليها، ولم يذكر من سواهم في الآيتين الأخيرتين يحمل أثقالا مع أثقالهم حسن التوكيد هناك فضل حسن، فلذلك خص باللام.
الآية الرابعة من سورة النحل