فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250099 من 466147

وإن هزّ أقوام إلي وحدّدوا... كسوتهم من برد برد متحم

وقال آخر:

إذا ما الضجيع ثنى عطفها... تثنّت فصارت عليه لباسا

فإنّما المعنى أن اتصالها به ومسها له، كمسّ الملبوس للابسه، ومن ثمّ جاء في التنزيل: هن لباس لكم وأنتم لباس

لهن [البقرة / 187] ولذلك سمى المرأة إزارا في قوله:

ألا أبلغ أبا حفص رسولا... فدى لك من أخي ثقة إزاري

فسمّى المرأة إزارا، كما جاء هن لباس لكم وأنتم لباس لهن فالجر على لباس الجوع ولباس الخوف، جعل مسّ كلّ واحد منهما لأصحابهما كمس الآخر لهم، وجعل للجوع لباسا كما جعله للخوف. ويقوّي الجر في الخوف أنّ في حرف أبيّ لباس الخوف والجوع فقد جعل للخوف لباسا، كما جعله للجوع.

وأما ما روي من نصب الخوف عن أبي عمرو فإنه حمله على الإذاقة، والخوف لا يذاق في الحقيقة، فإذا لم يذق على الحقيقة كان حمله على اللباس أولى، لأن اللباس أقرب إليه من الإذاقة، فحمله على الأقرب أولى، وليكونا محمولين على عامل واحد، كما كان في قوله: ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع [البقرة / 155] الحمل على عامل واحد. انتهى انتهى. {الحجة للقراء السبعة / لأبي علي الفارسي حـ 5 صـ 53 - 82} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت