اختلفوا في قوله تعالى: (وليجزين الذين صبروا) [96] في الياء والنون .
فقرأ ابن كثير وعاصم: ولنجزين الذين صبروا بالنون .
وقرأ نافع ، وأبو عمرو وابن عامر وحمزة والكسائي:
(وليجزينّ) بالياء .
عليّ بن نصر عن أبي عمرو ولنجزين بالنون مثل عاصم ولم يختلفوا في قوله: ولنجزينهم أجرهم [النحل / 97] أنها بالنون .
حجّة الياء: وما عند الله باق [النحل / 96] والنون في المعنى مثل الياء .
[النحل: 103]
اختلفوا في فتح الياء والحاء وضمها من قوله: يلحدون [103] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: يلحدون بضم الياء وكسر الحاء وقرأ حمزة والكسائي (يلحدون) بفتح الياء والحاء .
حجة يلحدون بالضم قوله: ومن يرد فيه بإلحاد [الحج / 25] ويلحدون لغة . وينبغي أن يكون الضم أرجح من حيث كان لغة التنزيل .
[النحل: 102]
قال: قرأ ابن كثير: (روح القدس) [102] خفيفة ساكنة الدال .
الباقون القدس متحركة الدال .
قال: التحريك أكثر . والإسكان تخفيف من التحريك ، وقد تقدم ذكر هذا الحرف .
[النحل: 110]
اختلفوا في فتح الفاء وضمها من قوله جل وعز: فتنوا [110] فقرأ ابن عامر وحده: (فتنوا) بفتح الفاء والتاء . وقرأ الباقون: فتنوا بضم الفاء وكسر التاء .
حجة من قال: فتنوا: أن الآية في المستضعفين المقيمين كانوا بمكة ، وهم: صهيب وعمّار وبلال . فتنوا وحملوا على الارتداد عن دينهم فمنهم من أعطى للتقيّة . وروي أن عمّارا كان ممّن أظهر ذلك ثم هاجروا إلى المدينة ، فالآية فيهم ، والمعنى على فتنوا .
فأمّا قول ابن عامر: (فتنوا) : فيكون على أنه: فتن نفسه وكأنّ المعنى: من بعد ما فتن بعضهم نفسه بإظهار ما أظهر للتقية ، وكأنه يحكي الحال التي كانوا عليها من إظهار ما أخذوا به من التقية ، لأن الرحمة فيه لم تكن نزلت بعد ، وهي قوله: