فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250088 من 466147

وأمّا قوله: أين شركائي فإنّ القديم سبحانه لم يثبت بهذا الكلام له شريكا ، وإنما أضيف على حسب ما كانوا يقولونه وينسبونه ، وكما أضيفت هذه الإضافة ، فكذلك أضيف إليهم ، فقال: أين شركاؤكم الذين كنتم تزعمون [الأنعام / 22] ، وفي أخرى: وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون [يونس / 28] ، فإنّما أضيفوا هذه الإضافة على حسب ما كانوا يسمّونهم ويعتقدونه فيهم ، ومثل ذلك قوله: ذق إنك أنت العزيز الكريم [الدخان / 49] ، ومثله: يا أيها الساحر ادع لنا ربك [الزخرف / 49] ، فهذا على حسب ما كانوا يقولون فيه ، ويسمّونه به ، وقد تقع الإضافة لبعض الملابسة دون التحقيق ، كقول الشاعر:

إذا قلت قدني قال بالله حلفة ... لتغني عني ذا إنائك أجمعا

فأضاف الإناء إليه لشربه منه ، والإناء في الحقيقة لمن يسقي به ، دون من يشرب منه ، ومثل ذلك قول الهذليّ ، أنشدناه علي بن سليمان:

وكنت كعظم العاجمات اكتنفنه ... بأطرافها حتى استدقّ نُحولُها

فهذا كما تقول لمن يحمل خشبة ونحوها: خذ طرفك ، وآخذ طرفي ، فتنسب إليه الطرف الذي يليه ، كما تنسب إلى نفسك الطرف الذي يليك ، فعلى هذا تجري الإضافة في قوله:

أين شركائي .

[النحل: 28 ، 32]

اختلفوا في الياء والتاء من قوله تعالى: تتوفاهم الملائكة [28 - 32] .

فقرأ حمزة وحده: (يتوفاهم الملائكة) بالياء والتاء وبالإمالة .

وقرأ الباقون بتاءين في الموضعين .

أبو عمارة عن حفص عن عاصم مثل حمزة ، وروى

هبيرة عن حفص عن عاصم ، وابن اليتيم عن ابن عمر عن عاصم مثل أبي بكر .

قول حمزة: (يتوفّاهم) بالياء ، لأنّ الفعل متقدّم ، والإمالة حسنة في هذا النحو من الفعل ، وعلى هذا قرأ الأخرى بالياء أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت