هي تفقد الإيمان والأعمال الصالحة .. وكيف تأتي فينا وفي حياة الناس .. وكيف يتحقق مراد الله من عباده فيعبدوه وحده لا شريك له .. وكيف يتحقق مراد الخلق من ربهم فيتوجهوا إليه في جميع حوائجهم لينالوا رضاه، ويفوزوا بجنته، وينجوا من عذابه ... وتعريف الناس بربهم وخالقهم .. وما هو حقه عليهم؟ ... ولماذا خلقهم؟ ... وماذا يريد منهم؟ ... وبيان طريق السعادة وطريق الشقاوة ... وتعريف الخلق بما يحب ربهم ليفعلوه ... وتعريفهم بما يبغض ليجتنبوه ... وتعليمهم الآداب الإسلامية ... وحسن المعاشرات وأحسن الأخلاق ... وتعريفهم بنعم الله ليشكروه ... وتعريفهم بأسمائه وصفاته، وأفعاله وخزائنه ليعظموه ويحمدوه ويسألوه .. وإخبار الناس بما أعد الله من الكرامة لمن أطاعه .. وما أعد من العذاب لمن عصاه.
وكيف يقضي الإنسان حياته على طريقة الأنبياء والمرسلين، لا على طريقة البهائم والشياطين.
وتعريف الناس بالطريق الموصل إلى الله ... وما لهم بعد القدوم على الله يوم
القيامة.
وأُمر الناس بتكميل محبوبات رب العالمين في الدنيا من الإيمان، والطاعات والعبادات، والمعاملات، وحسن المعاشرة، وحسن الأخلاق، حتى يكمل الله لهم في الآخرة ما يحبون من المطاعم والمشارب والمساكن والملابس والأزواج والحور.
فمسؤولية كل فرد من المسلمين عظيمة، ووظيفته كبيرة، وعمله مستمر دائم ما دام حياً كما قال سبحانه: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) } [يوسف: 108] .
ومكانة المسلم عند الله عظيمة، وحياته عند الله غالية؛ لأنه مؤمن بالله، ويقيم أمر الله، ويعبد الله، ويدعو إلى الله، ولذا توعد الله من قتل مؤمناً بغير حق متعمداً بأشد العقوبات كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) }
[النساء: 93] .
وبحسب المكانة تكون المسؤولية، ويكون المقام عند الله، فمكانة المسلم عظيمة، ومسؤوليته كذلك عظيمة.