فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234213 من 466147

والواقعية الصادقة الأمينة النظيفة السليمة في الوقت نفسه، لا تقف عند واقعية الشخصيات الإنسانية التي تحفل بها القصة في هذا المجال الواسع، في هذا المستوى الرائع. ولكنها تتجلى كذلك في واقعية الأحداث والسرد والعرض وصدقها وطبيعتها في مكانها وزمانها، وفي بيئتها وملابساتها. فكل حركة وكل خالجة وكل كلمة تجئ في أوانها؛ وتجئ في الصورة المتوقعة لها. وتجئ في مكانها من مسرح العرض. متراوحة بين منطقة الظل ومنطقة الضوء بحسب أهميتها ودورها وطبيعة جريان الحياة بها .. الأمر الملحوظ في الشخصيات أيضا كما قررنا من قبل هذا ..

حتى لحظات الجنس في القصة ومواقفه أخذت مساحتها كاملة - في حدود المنهج النظيف اللائق «بالإنسان» - في غير تزوير ولا نقص ولا تحريف للواقعية البشرية في شمولها وصدقها وتكاملها - ولكن استيفاء تلك اللحظات لمساحتها المتناسقة مع بقية الأحداث والمواقف - لم يكن معناه الوقوف أمامها كما لو كانت هي كل واقعية الكائن البشري؛ وكما لو كانت هي محور حياته كلها، وهي كل أهداف حياته التي تستغرقها.

كما تحاول الجاهلية أن تفهمنا أن هذا وحده هو الفن الصادق.

إن الجاهلية إنما تمسح الكائن البشري باسم الصدق الفني. وهي تقف أمام لحظة الجنس كما لو كانت هي كل وجهة الحياة البشرية بجملتها، فتنشئ منها مستنقعا واسعا عميقا، مزينا في الوقت ذاته بالأزهار الشيطانية.

وهي لا تفعل هذا لأن هذا هو الواقع، ولا لأنها هي مخلصة في تصوير هذا.

الواقع. إنما تفعله لأن «بروتوكولات صهيون» تريد هذا تريد تجريد «الإنسان» إلا

من حيوانيته حتى لا يوصم اليهود وحدهم بأنهم هم الذين يتجردون من كل القيم غير المادية، وتريد أن تغرق البشرية كلها في وحل المستنقع كي تنحصر فيه كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت