فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232213 من 466147

هذا وما أشرنا إليه من زيادة {مِنْ} في المنصوب هو أحد وجهين ذكرهما الرازي في الآية.

ثانيهما جواز كونها زائدة في المرفوع وحينئذ ليس في الكلام ضمير الدخول كما لا يخفى ، قيل: ولو اعتبر على هذا الوجه كون مرفوع {كَانَ} ضمير الشأن لم يبعد أي ما كان الشأن يغني عنهم من الله تعالى شيء {إِلاَّ حَاجَةً} استثناء منقطع أي ولكن حاجة {فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا} أي أظهرها ووصاهم بها دفعا للخطرة غير معتقد أن للتدبير تأثيراً في تغيير التقدير ، والمراد بالحاجة شفقته عليه السلام وحرازته من أن يعانوا.

وذكر الراغب أن الحاجة إلى الشيء الفقر إليه مع محبته وجمعه حاج وحاجات وحوائج ، وحاج يحوج احتاج ثم ذكر الآية.

وأنكر بعضهم مجيء الحوائج جمعاً لها وهو محجوج بوروده في الفصيح ، وفي التصريح باسمه عليه السلام إشعار بالتعطف والشفقة والترحم لأنه عليه السلام قد اشتهر بالحزن والرقة ، وجوز أن يكون ضمير {قَضَاهَا} للدخول على معنى أن ذلك الدخول قضى حاجة في نفس يعقوب عليه السلام وهي إرادته أن يكون دخولهم من أبواب متفرقة ، فالمعنى ما كان ذلك الدخول يغني عنهم من جهة الله تعالى شيئاً لكن قضى حاجة حاصلة في نفس يعقوب لوقوعه حسب إرادته ، والاستثناء منقطع أيضاً ، وجملة {قَضَاهَا} صفة {حَاجَةً} وجوز أن يكون خبر {إِلا} لأنها بمعنى لكن وهي يكون لها اسم وخبر فإذا أولت بها فقد يقدر خبرها وقد يصرح به كما نقله القطب.

وغيره عن ابن الحاجب ، وفيه أن عمل إلا بمعنى لكن عملها مما لم يقل به أحد من أهل العربية.

وجوز الطيبي كون الاستثناء متصلاً على أنه من باب.

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت