فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232214 من 466147

فالمعنى ما أغنى عنهم ما وصاهم به أبوهم شيئاً إلا شفقته التي في نفسه ، ومن الضرورة أن شفقة الأب مع قدر الله تعالى كالهباء فاذن ما أغنى عنهم شيئاً أصلاً {وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ} جليل {لّمَا عَلَّمْنَاهُ} أي لتعليمنا إياه بالوحي ونصب الأدلة حيث لم يعتقد أن الحذر يدفع القدر حتى يتبين الخلل في رأيه عند تخلف الأثر أو حيث بت القول بأنه لا يغنى عنهم من الله تعالى شيئاً فكانت الحال كما قال ، فاللام للتعليل و {مَا} مصدرية والضمير المنصوب ليعقوب عليه السلام ، وجوز كون {مَا} موصولاً اسمياً والضمير لها واللام صلة علم والمراد به الحفظ أي إنه لذو حفظ ومراقبة للذي علمناه إياه ، وقيل: المعنى إنه لذو علم لفوائد الذي علمناه وحسن إثارة ، وهو إشارة إلى كونه عليه السلام عاملاً بما علمه وما أشير إليه أولا هو الأولى ، ويؤيد التعليل قراءة الأعمش {مّمَّا علمناه} وفي تأكيد الجملة بان واللام وتنكير {عِلْمٍ} وتعليله بالتعليم المسند إلى ضمير العظة من الدلالة على جلالة شأن يعقوب عليه السلام وعلو مرتبة علمه وفخامته ما لا يخفى.

{ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ} شر القدر ويزعمون أنه يغني عنه الحذر ، وقيل: المراد {لاَّ يَعْلَمُونَ} إيجاب الحذر مع أنه لا يغني شيئاً من القدر.

وتعقب بأنه يأباه مقام بيان تخلف المطلوب عن المبادىء.

وقيل: المراد {لاَّ يَعْلَمُونَ} أن يعقوب عليه السلام بهذه المثابة من العلم ، ويراد بأكثر الناس حينئذ المشركون فانهم لا يعلمون أن الله تعالى كيف ارشد أولياءه إلى العلوم التي تنفعهم في الدنيا والآخرة ، وفيه أنه بمعزل عما نحن فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت