فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233620 من 466147

وحكى الطبري: أن يعقوب لما بلغ مصر في جملته كلم يوسف فرعون في تلقيه فخرج إليه وخرج الملوك معه فلما دنا يوسف من يعقوب وكان يعقوب يمشي متوكئاً على يهوذا - قال: فنظر يعقوب إلى الخيل والناس فقال: يا يهوذا ، هذا فرعون مصر ، قال: لا هو ابنك ، قال: فلما دنا كل واحد منهما من صاحبه ذهب يوسف يبدأ بالسلام ، فمنعه يعقوب من ذلك وكان يعقوب أحق بذلك منه وأفضل ، فقال: السلام عليك يا مذهب الأحزان.

قال القاضي أبو محمد: ونحو هذا من القصص ، وفي هذا الوقت قال يوسف ليعقوب: إن فرعون قد أحسن إلينا فادخل عليه شاكراً ، فدخل عليه ، فقال فرعون: يا شيخ ما مصيرك إلى ما أرى؟ قال: تتابع البلاء عليّ. قال: فما زالت قدمه حتى نزل الوحي: يا يعقوب ، أتشكوني إلى من لا يضرك ولا ينفعك؟ قال: يا رب ذنب فاغفره. وقال أبو عمرو الشيباني: تقدم يوسف يعقوب في المشي في بعض تلك المواطن فهبط جبريل فقال له: أتتقدم أباك؟ إن عقوبتك لذلك ألا يخرج من نسلك نبي.

{وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا}

المعنى: قال يوسف ليعقوب: هذا السجود الذي كان منكم ، هو ما آلت إليه رؤياي قديماً في الأحد عشر كوكباً وفي الشمس والقمر.

وقوله: {قد جعلها ربي حقاً} ابتداء تعديد نعم الله تعالى عليه ، وقوله: {وقد أحسن بي} ، أي أوقع وناط إحسانه بي. فهذا منحى في وصول الإحسان بالباء ، وقد يقال: أحسن إليَّ ، وأحسن فيّ ، ومنه قول عبد الله بن أبي ابن سلول: يا محمد أحسن في مواليّ ؛ وهذه المناحي مختلفة المعنى ، وأليقها بيوسف قوله: {بي} لأنه إحسان درج فيه دون أن يقصد هو الغاية التي صار إليها.

وذكر يوسف عليه السلام إخراجه من السجن ، وترك إخراجه من الجب لوجهين.

أحدهما: أن في ذكر إخراجه من الجب تجديد فعل إخوته وخزيهم بذلك وتقليع نفوسهم وتحريك تلك الغوائل وتخبيث النفوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت