الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَجُوزُ الْإِشَارَةُ بِالْإِصْبَعِ إذَا بَعُدَ عَنْك لِتُعَيِّنَ لَهُ أَوْ بِهِ وَقْتَ السَّلَامِ، فَإِنْ كَانَ دَانِيًا فَلَا بَأْسَ بِالْمُصَافَحَةِ، فَقَدْ {صَافَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعْفَرًا، حِينَ قَدِمَ مِنْ الْحَبَشَةِ} ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: {مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لَهُمَا} خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ، وَإِنْ كَانَ كَرِهَ مَالِكٌ الْمُصَافَحَةَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَهَا أَمْرًا عَامًّا فِي الدِّينِ، وَلَا شَائِعًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَلَا مَنْقُولًا نَقْلَ السَّلَامِ؛ وَلَوْ كَانَ مِنْهُ لَاسْتَوَى مَعَهُ، وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ. انتهى انتهى. {أحكام القرآن لابن العربي حـ 3 صـ}