فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230507 من 466147

وإعمال «ما» عمل «ليس» هي اللغة القدمى الحجازية وبها ورد القرآن. ومنها قوله تعالى (ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ) [المجادلة: 2] ،

"أكثر السفاهة، وحسب أن هذه المسألة من الضروريات، وقنع في ذلك بأنه ركز في الطباع، والمراد ها هنا طباع النساء وميلها إلى الشهوات وإيثار العاجلة".

الإنصاف:"الآية دلت - إن صح كلام النسوة - على أن الملك أجمل وأحسن من البشر، وليس الخلاف إلا في أيهما أفضل، ولا يلزم من كونه أجمل أن يكون أفضل".

قال الإمام:"الأولى أن يكون هذا التشبيه واقعاً في نفي دواعي الشهوة والحرص على طلب المشتهى، وإثبات ضد ذلك، وهو غض البصر وقمع النفس عن الميل إلى المحرمات، بدليل قولهن: (إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ) ، سلمنا لكن تعظيم حال يوسف في الحسن والجمال لا في السيرة، لأن ظهور عذرها في شدة عشقها، إنما يحصل بسبب فرط يوسف في الجمال، فلم قلتم: إن ذلك يوجب المزيد في الفضل، بمعنى: كثرة الثواب".

قلت: ويؤيد هذا قول المصنف في: (فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) :"قلن ذلك رفعاً لمنزلته في الحسن واستحقاق أن يحب ويفتتن به، ولذلك أوثر (بَشَراً) على"إنساناً"، لأن البشر مأخوذ من البشرة، ومن هنا سميت البشارة بشارة، لأنها أخبار تبسط بشرة الوجه بسبب انتشار الدم فيه، ولو قيل: إنساناً لكان نفياً للإنسانية، وكان كلاماً في المعنى، ولزم من ذلك الفضل المطلوب، فملا نفيت عنه البشرية علم أن المنفي كمال حسن المنظر والطلعة البهية."

قال الراغب:"الإنسان أوجد لأن يعلم ويعمل بحسبه، فكل إنسان لم يوجد كاملاً لما خلق له لم يستحق اسمه عليه مطلقاً، بل قد ينفى عنه، كقولهم: ليس بإنسان، أي: لا يوجد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت