حاشا أبي ثوبان
أو يكون"فاعل"؛ من قوله: حاشا يحاشي.
لا يجوز الأول؛ لأن الجار لا يدخل على مثله، ولأن الحرف لا يحذف إذا لم يكن فيه تضعيف، فتعين الثاني، فـ"حاشا": فاعل؛ من"الحشا"الذي يعني به: الناحية، أي: صار في حشا - أي: ناحية - مما قرف به، أي: لم يقترفه ولم يلابسه، وصار في عزلة عنه وناحية.
وإذا كان فعلا فلابد من فاعل، وفاعله يوسف، أي: بعد عن هذا الذي رمي به لله، أي: لخوفه ومراقبة أمره.
وأما حذف الألف فيه: فلأن الأفعال قد حذف منها، نحو: لم يك، ولا أدر، ولم أبل"."
وقال الجوهري: "حاشا: قد يكون فعلاً وقد يكون حرفاً، قال سيبويه:"حاشا"لا يكون إلا حرف جر، لأنها لو كانت فعلاً لجاز أن تكون صلة لـ "ما"، كما يجوز ذلك في"خلا"، فلما امتنع أن يقال:"جاءني القوم ما حاشا زيداً"، دلت على أنها ليست بفعل، وقال المبرد:"حاشا"قد تكون فعلاً، واستدل بقول النابغة:"
ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه ... وما أحاشي من الأقوام من أحد