فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230459 من 466147

تنبيه:

دلت الآية على جواز الاستعانة بمن هو مظنة كشف الغمة، ولو مشركاً. وقد جاء ذلك في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} [المائدة: من الآية 2] ، وقوله حكاية عن عيسى: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّه} [آل عِمْرَان: من الآية 52] و [الصف: 14] وفي الحديث: (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه) . وجلي أن ذلك من نظام الكون، والعمران البشري، ولذلك ميز الإنسان بالنطق.

وأما ما رواه ابن جرير عن ابن عباس مرفوعاً: لو لم يقل - يعني يوسف - الكلمة التي قال ما لبث في السجن طول ما لبث، حيث يبتغي الفرج من عند غير الله تعالى. فقال الحافظ ابن كثير: حديث ضعيف جداً، وذكر من رجاله الضعفاء راويين سماهما. ثم قال: وروي أيضاً مرسلاً عن الحسن وقتادة. قال: وهذه المرسلات هاهنا لا تقبل، لو قُبل المرسل من حيث هو، في غير هذا الموطن - والله أعلم - انتهى. ولقد أجاد وأفاد عليه الرحمة.

وقوله تعالى: {فَأَنسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} يعني: فشغله الشيطان حتى نسي ذكر يوسف عند الملك {فَلَبِثَ} أي: مكث يوسف: {فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} أي: طائفة منها.

ولأهل اللغة أقوال في (البضع) : ما بين الثلاث إلى التسع، أو إلى الخمس، أو ما لم يبلغ العقد ولا نصفه، يعني ما بين الواحد إلى الأربعة. وقيل غير ذلك. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 9 صـ 183 - 185}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت