وقد اختلف في تعيين قدر المدة التي لبث فيها يوسف في السجن ، فقيل: سبع سنين.
وقيل: اثنتا عشرة سنة.
وقيل: أربع عشرة سنة ، وقيل: خمس سنين.
وقد أخرج ابن جرير عن عكرمة في قوله: {أَمَّا أَحَدُكُمَا} قال: أتاه فقال: رأيت فيما يرى النائم أني غرست حبلة من عنب فنبتت ، فخرج فيه عناقيد فعصرتهنّ ثم سقيتهنّ الملك ؛ فقال: تمكث في السجن ثلاثة أيام ، ثم تخرج فتسقيه خمراً.
وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال: ما رأى صاحبا يوسف شيئاً ، إنما تحالما ليجرّبا علمه.
فلما أوّل رؤياهما قالا: إنما كنا نلعب ، ولم نرَ شيئاً ، فقال: {قُضِىَ الأمر الذي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} يقول: وقعت العبارة فصار الأمر على ما عبر يوسف.
وأخرج أبو عبيد ، وابن المنذر ، وأبو الشيخ عن أبي مجلز قال: كان أحد اللذين قصا على يوسف الرؤيا كاذباً.
وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ عن ابن ساباط {وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مّنْهُمَا اذكرنى عِندَ رَبّكَ} قال: عند ملك الأرض.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ، وابن جرير ، والطبراني ، وابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو لم يقل يوسف الكلمة التي قال ، ما لبث في السجن طول ما لبث حيث يبتغي الفرج من عند غير الله"وأخرج عبد الرزاق ، وابن جرير ، وأبو الشيخ ، عن عكرمة مرفوعاً نحوه ، وهو مرسل ، وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه.
وأخرج أحمد في الزهد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبو الشيخ عن الحسن مرفوعاً نحوه.
وهو مرسل.
وأخرج ابن جرير ، وأبو الشيخ عن قتادة فذكر نحوه ، وهو مرسل أيضاً.