فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230435 من 466147

ورُوي أن جبريل عليه السلام جاءه فعاتبه عن الله تعالى في ذلك وطوّل سجنه ، وقال له: يا يوسف! من خلّصك من القتل من أيدي إخوتك؟! قال: الله تعالى ، قال: فمن أخرجك من الجبّ؟ قال: الله تعالى قال: فمن عَصَمك من الفاحشة؟ قال: الله تعالى ، قال: فمن صرف عنك كيد النساء؟ قال: الله تعالى ، قال: فكيف وثقت بمخلوق وتركت ربك فلم تسأله؟! قال: يا رب كلمة زلّت مني! أسألك يا إله إبراهيم وإسحاق والشيخ يعقوب عليهم السلام أن ترحمني ؛ فقال له جبريل: فإن عقوبتك أن تلبث في السجن بضع سنين.

ورَوى أبو سلَمة عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رحم الله يوسف لولا الكلمة التي قال: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} ما لبث في السجن بضع سنين"وقال ابن عباس: عوقب يوسف بطول الحبس بضع سنين لمّا قال للذي نجا منهما {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} ولو ذكر يوسف ربه لخلّصه.

وروى إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لولا كلمة يوسف يعني قوله: {اذكرني عِندَ رَبِّكَ} ما لبث في السجن ما لبث"قال: ثم يبكي الحسن ويقول: نحن ينزل بنا الأمر فنشكو إلى الناس.

وقيل: إن الهاء تعود على الناجي ، فهو الناسي ؛ أي أنسى الشيطانُ الساقي أن يذكر يوسف لربه ، أي لسيده ؛ وفيه حذف ، أي أنساه الشيطانُ ذكره لربه ؛ وقد رجّح بعض العلماء هذا القول فقال: لولا أن الشيطان أنسى يوسف ذكر الله لما استحق العقاب باللبث في السجن ؛ إذ الناسي غير مؤاخذ.

وأجاب أهل القول الأوّل بأن النسيان قد يكون بمعنى الترك ، فلما ترك ذكر الله ودعاه الشيطان إلى ذلك عوقب ؛ ردّ عليهم أهل القول الثاني بقوله تعالى: {وَقَالَ الذي نَجَا مِنْهُمَا وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ} فدلّ على أن الناسي (هو) الساقي لا يوسف ؛ مع قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت