فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 230401 من 466147

قوله: {ياصاحبى السجن ءأَرْبَابٌ مُّتَّفَرّقُونَ خَيْرٌ أَمِ الله الواحد القهار} جعلهما مصاحبين للسجن لطول مقامهما فيه ، وقيل: المراد يا صاحبي في السجن ؛ لأن السجن ليس بمصحوب فيه ، وأن ذلك من باب يا سارق الليلة ، وعلى الأوّل يكون من باب قوله: {أصحاب الجنة أصحاب النار} [الأعراف: 42] {أصحاب النار} [المائدة: 29] والاستفهام للإنكار مع التقريع والتوبيخ.

ومعنى التفرّق هنا هو التفرّق في الذوات والصفات والعدد أي: هل الأرباب المتفرقون في ذواتهم ، المختلفون في صفاتهم ، المتنافون في عددهم خير لكما يا صاحبي السجن ، أم الله المعبود بحق ، المتفرّد في ذاته وصفاته ، الذي لا ضدّ له ولا ندّ ولا شريك ، القهار الذي لا يغالبه مغالب ، ولا يعانده معاند؟

أورد يوسف عليه السلام على صاحبي السجن هذه الحجة القاهرة على طريق الاستفهام ، لأنهما كانا ممن يعبد الأصنام.

وقد قيل: إنه كان بين أيديهما أصنام يعبدونها عند أن خاطبهما بهذا الخطاب ، ولهذا قال لهما: {مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا} أي: إلا أسماء فارغة سميتموها ولا مسميات لها ، وإن كنتم تزعمون أن لها مسميات ، وهي الآلهة التي تعبدونها ، لكنها لما كانت لا تستحق التسمية بذلك صارت الأسماء كأنها لا مسميات لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت