فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224622 من 466147

{ولذلك خَلَقَهُمْ} قال الحسن ومقاتل بن حيان ويمان وعطاء: وللاختلاف خلقهم ، قال الأشهب: سألت مالكاً عن هذه الآية فقال: لقهم ليكون فريق في الجنة ، وفريق في السعير ، وقيل: اللام بمعنى على ، أي وعلى ذلك خلقهم ، كقول الرجل للرجل: أكرمتك على برّك بي ولبرّك بي ، ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة: وللرحمة خلقهم ولم يقل: ولتلك ، والرحمة مؤنّثة لأنها مصدر وقد مضت هذه المسألة ، وهذا باب سائغ في اللغة [وهو أن يُذكر] لفظان متضادان ثم يشار إليهما بلفظ التوحيد فمن ذلك قوله تعالى {لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ} [البقرة: 68] ثم قال: {عَوَانٌ بَيْنَ ذلك} [البقرة: 68] ، وقوله {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وابتغ بَيْنَ ذلك سَبِيلاً} [الإسراء: 110] وقوله: {قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ} [يونس: 58] فكذلك معنى الآية ، ولذلك أي وللاختلاف والرحمة خلقهم أحسن خلق ، هؤلاء لجنّته ، وهؤلاء لناره.

{وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ * وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} قال ابن عباس: نسدد ، الضحاك: نقوّي ، ابن جريج: نصبّر حتى لا تجزع ، أهل المعاني: ما نثبّت به قلبك.

{وَجَآءَكَ فِي هذه الحق} قال الحسن وقتادة: في هذه الدنيا ، وقال غيرهما: في هذه السورة ، {وَمَوْعِظَةٌ وذكرى لِلْمُؤْمِنِينَ * وَقُل لِّلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ اعملوا على مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وانتظروا} ما يحلّ بنا من رحمة الله {إِنَّا مُنتَظِرُونَ} ما يحل بكم من النقمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت