فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224582 من 466147

(ولما نزلت) هذه الآية ، قال عمر رضي الله عنه:"سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا نبي الله فعلام عملنا ؟: على شيء قد فرغ منه ؟ أم على شيء لم يُفْرَغْ منه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على شيء قد فرغ مِنه يا عمر ، وجرت به الأقلام ، ولكن كل مُيَسَّر لما خلق له".

قوله: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السماوات والأرض} : أي: وقت دوام ذلك . ومعنى الآية: أبداً ، لأن العرب تقول: لا أكلمك ما دامت السماوات والأرض ، وما اختلف الليل والنهار/ . فخوطبوا على ما يعلمون ، ويفهمون بينهم .

وقوله: ( {إِلاَّ مَا شَآءَ رَبُّكَ} ) اختلف في ذلك اختلافاً شديداً.

1 -فمن العلماء من قال:"إلا"للاستثناء ، استثنى به من الزمان ،"فما"على بابها: لما لا يعقل.

2 -ومنهم من قال:"إلا"بمعنى:"سوى""وما"على بابها للزمان ، فهي في زيادة الخلود.

3 -ومنهم من قال:"إلا"على بابها ، و"ما"بمعنى"من": جاءت لِمَنْ يعقل ، فهي استثناء من الأشخاص والمعذبين الذين يخرجون من النار من المؤمنين . وسنذكر قول من بلغنا (قوله) من العلماء في ذلك.

قال قتادة:"الله أعلم بِثَنِيَّاه . ذُكِر لنا أن ناساً يصيبهم سَفَعٌ من النار"

بذنوب أصابوها ، ثم يدخلهم الله الجنة برحمته يسمون: الجهنميون . فيكون هذا الاستثناء في أهل التوحيد.

(وقيل: المعنى: إلا ما شاء ربك أن يتجاوز عنه . وذلك في أهل التوحيد) فهو استثناء من الداخلين النار ، لا من الخلود ."فإلا"على هذين القولين لللاستثناء ، و"ما"بمعنى"من": استثنى خروج من يدخل النار من المؤمنين.

وقيل:"عنى بذلك أهل النار ، وكل من دَخَلَهَا".

وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه ، أنه قال:"ليأتين على جهنم زمان تَخْفِقُ أبوابها ، ليس فيها أحد".

وقال الشعبي:"جهنم أسرع الدارين عمراناً ، وأسرعها خراباً". وهذان القولان شاذَّان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت