فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224551 من 466147

بِقَدْرِ الِاسْتِطَاعَةِ الشَّخْصِيَّةِ ، وَلَا تَكُونُ لِجَمَاعَتِهِمْ - وَهِيَ الْأُمَّةُ - إِلَّا بِاعْتِصَامِهَا بِحَبْلِ اللهِ وَعُرْوَةِ الْوَحْدَةِ الْوُثْقَى ، بِاجْتِنَابِ السَّوَادِ الْأَعْظَمِ مِنْهَا لِمَا نُهُوا عَنْهُ مِنَ التَّفَرُّقِ وَالتَّنَازُعِ فِي الْأُصُولِ الْقَطْعِيَّةِ مِنَ النُّصُوصِ وَالسُّنَّةِ الْعَمَلِيَّةِ ، وَرَدِّ الِاخْتِلَافِ وَالتَّنَازُعِ فِي غَيْرِ الْقَطْعِيِّ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ إِلَى تَرْجِيحِ أُولِي الْأَمْرِ فِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ مِنَ السِّيَاسَةِ وَالْقَضَاءِ ، وَتَرْجِيحِ الْأَفْرَادِ فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ الْخَاصَّةِ ، وَقَدْ فَصَّلْنَا هَذَا فِي مَوَاضِعِهِ ، فَالْحَقُّ فِيهِ ظَاهِرٌ ، وَلَكِنَّ تَنْفِيذَهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى وُجُودِ الْجَمَاعَةِ الَّتِي أَمَرَنَا الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاتِّبَاعِهَا وَعَدَمِ مُفَارَقَتِهَا قِيدَ شَعْرَةٍ ، وَهِيَ جَمَاعَةُ (أُولِي الْأَمْرِ) وَأَهْلُ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ ، وَهُمُ الَّذِينَ يَثِقُ بِهِمُ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ مِنَ الْأُمَّةِ ، وَيَنُوطُ بِهِمُ الشَّرْعُ نَصْبَ الْأَئِمَّةِ (الْخُلَفَاءِ) وَالسَّلَاطِينِ عَلَيْهَا وَعَزْلَهُمْ ، وَقَدْ فُقِدُوا مَنْ أُمَّتِنَا بِاسْتِبْدَادِ الظَّالِمِينَ مِنْ مُلُوكِ الْعَصَبِيَّاتِ الْمُخْتَلِفَةِ بَعْدَ أَنْ قَضَى عَلَيْهَا الْإِسْلَامُ ، وَتَبَرَّأَ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَمِمَّنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ . فَالْوَاجِبُ عَلَى الْمُصْلِحِينَ وَضْعُ نِظَامٍ لِإِعَادَةِ حُكْمِ الْإِسْلَامِ وَقَدْ بَسَطْنَاهُ فِي كِتَابِ (الْخِلَافَةِ أَوِ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت