فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224550 من 466147

دُنْيَوِيَّةٍ ، عِلَاجُ كُلِّ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ ظَاهِرٌ .

وَإِنَّمَا الْبَلَاءُ الْأَكْبَرُ وَالْمَوْتُ الْأَحْمَرُ وَالْخَطَرُ الْأَسْوَدُ الْمُظْلِمُ فَهُوَ اخْتِلَافُ الشِّيَعِ وَالْأَحْزَابِ فِي الدِّينِ ، وَالزَّيْغُ عَنِ الْقُرْآنِ بِاتِّبَاعِ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ

تَأْوِيلِهِ ، فَهَذَا الَّذِي أُشِيرُ إِلَيْهِ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ بِحِرْمَانِ أَهْلِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ فِي قَوْلِهِ: وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ 118 و119 وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ فِي الدُّنْيَا مَا وَعَدَ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَاخْتَصَّهُمْ بِهِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ ، مِنْهَا مَا هُوَ فِي رَحْمَتِهِ الْمُطْلَقَةِ كَقَوْلِهِ: إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ 9: 117 ، وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا 33: 43 وَمِنْهَا مَا هُوَ خَاصٌّ بِرَحْمَتِهِ بِكِتَابِهِ الْأَخِيرِ الَّذِي أَكْمَلَ بِهِ دِينَهُ وَأَتَمَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ نِعْمَتَهُ ، كَقَوْلِهِ فِيهِ: وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ 10: 57 وَمِنْهَا مَا هُوَ خَاصٌّ بِرَحْمَتِهِ بِرَسُولِهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَهُوَ وَصْفُهُ - تَعَالَى - إِيَّاهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فِي قَوْلِهِ: بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ 9: 128 فَهَذِهِ الرَّحْمَةُ الْخَاصَّةُ بِالْمُؤْمِنِينَ بِاللهِ الْأَوَّلِ الْآخَرِ ، وَبِكِتَابِهِ الْأَخِيرِ وَبِنَبِيِّهِ الْخَاتَمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا تَتِمُّ لِأَفْرَادِهِمْ إِلَّا بِتَمَامِ الِاهْتِدَاءِ وَالِاتِّبَاعِ لِمَا كَلَّفُوهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت