فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223930 من 466147

98 - {يَقْدُمُ قَوْمَهُ} ؛ أي: يتقدم فرعون قومه وأتباعه من الأشراف وغيرهم {يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، ويكونون تَبَعًا له كما كانوا تَابِعينَ له في الدنيا إلا مَنْ آمنَ {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ} ؛ أي: فيوردهم النارَ معه، ويُدْخِلُهم جَهنَّمَ. وقد وَرَدَ أن آله يعرضون على النار منذ ماتوا صباحًا ومساءً من كل يوم كما قال تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46) } ؛ أي: إن فرعونَ كان قُدوةً لقومه في الضلال، وفي دخول البحر، والغرق في الدنيا، فكذلك يتقدَّمهُم في الآخرة في دخول النار والحرق. وعَبَّر بصيغة الماضي في قوله: {فَأَوْرَدَهُمُ} للدلالة على تحقق الوقوع، لا محالةَ؛ لأنَّ الماضِيَ متيقن الوجود {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ} ؛ أي: وبئس المَدْخَلُ المدخول فيه، والمَشْربُ الذي يشرب منه، والمخصوص بالذمِّ النارُ؛ لأنَّ واردَ الماء إنما يَرِدُه لِتبريد كبدِهِ، وإطفاء غُلَّتِهِ مِنْ حَرِّ الظمأ، ووارد النار يحترق فيها احتراقًا.

واعلم: أن الورودَ عبارة عن المجيء إلى الماء، والإيراد إحضار الغير، والمورود الماء فشبه فرعونَ بالفارط الذي يتقدم الواردَ إلى الماء، وأتباعَه بالواردة، والنارَ بالماء الذي يَرِدُونَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت