فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223909 من 466147

قال:"أَدْخَلها في"بَعْد"، وليس بموضعِها ، وسمعت أبا الجراح يقول:"إني لبحمد اللَّه لصالحٌ"."

وقال الفارسي في توجيهِ هذه القراءة:"وجهُها بيِّن وهو أنه نَصَب"كلاً"بإِنَّ ، وأدخل لامَ الابتداء في الخبر ، وقد دَخَلَتْ في الخبر لامٌ أخرى ، وهي التي يُتَلقَّى بها القسم ، وتختص بالدخول على الفعل ، فلمَّا اجتمعت اللامان فُصِل بينهما كما فُصِل بين"إنَّ"واللامَ ، فدخَلَتْها وإن كانَتْ زائدةً للفصل ، ومثلُه في الكلام:"إن زيداً لَمَا لينطلقَنَّ"."

فهذا ما تلخَّص لي من توجيهاتِ هذه القراءات الأربع ، وقد طعن بعض الناس في بعضها بما لا تَحَقُّق له ، فلا ينبغي أن يُلْتفت إلى كلامِه ، قال المبرد: وهي جرأةٌ منه"هذا لحنٌ"يعني تشديدَ"لمَّا"قال:"لأن العرب لا تقول:"إن زيداً لَمَّا خارج"."

وهذا مردودٌ عليه . قال الشيخ:"وليس تركيبُ الآية كتركيبِ المثال الذي قال وهو:"إنَّ زيداً لَمَّا خارج"، هذا المثالُ لحنٌ"/ .

قلت: إنْ عنى أنه ليس مثلَه في التركيب من كل وجه فمُسَلَّم ، ولكن ذلك لا يفيد فيما نحن بصددِه ، وإن عنى أنه ليس مثلَه في كونه دخلت"لمَّا"المشددةُ على خبر إنَّ فليس كذلك بل هو مثلُه في ذلك ، فتسليمُه اللحنَ في المثال المذكور ليس بصوابٍ ، لأنه يَسْتلزم ما لا يجوز أن يقال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت