فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223897 من 466147

وقال بعضُهم: اللامُ الأولى هي الموطِّئةُ للقسَم ، ولمَّا اجتمع اللامان ، واتفقا في اللفظ فُصِل بينهما ب"ما"كما فُصِل بالألف بين النونين في"يَضْرِبْنانِّ"، وبين الهمزتين في نحو: أأنت . فظاهرُ هذه العبارة أنَّ"ما"هنا زائدةٌ جي بها للفصل إصلاحاً لِلَّفظ ، وعبارةُ الفارسي مُؤْذِنَةٌ بهذا ، إلا أنه جَعَلَ اللامَ الأولى لامَ"إنْ"فقال:"العُرْفُ أن تُدْخِل لامَ الابتداء على الخبر ، والخبرُ هنا هو القَسَمُ وفيه لام تَدْخل على جوابه ، فلمَّا اجتمع اللامان والقسمُ محذوفٌ ، واتفقا في اللفظ وفي تَلَقِّي القسم ، فَصَلوا بينهما كما فَصَلوا بين إنَّ واللام".

وقد صَرَّح الزمخشري بذلك فقال:"واللامُ في"لَمَا " موطِّئةٌ للقسم و"ما"مزيدةٌ " ونَصَّ الحوفيُّ على أنها لام"إنْ". وقال أبو شامة:"واللامُ في"لَمَا"هي الفارقة بين المخففة من الثقيلة والنافية"وفي هذا نظرٌ ؛ لأنَّ الفارقةَ إنما يؤتى بها عند التباسِها بالنافية ، والالتباسُ إنما يجيء عند إهمالها نحو:"إنْ زيدٌ لقائم"وهي في الآية الكريمة مُعْمَلة فلا التباسَ بالنافية ، فلا يُقال إنها فارقة .

فتلخَّص في كلٍ من اللام و"ما"ثلاثة أوجه ، أحدها: في اللام: أنها للابتداء الداخلة على خبر"إنْ". الثاني: لامٌ موطئة للقسم . الثالث: أنَّها جوابُ القسم كُرِّرَتْ تأكيداً . وأحدها في"ما": أنها موصولة . الثاني: أنها نكرة . الثالث: أنها مزيدة للفصل بين اللامين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت