فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223898 من 466147

وأمَّا قراءةُ أبي بكر ففيها أوجه/ ، أحدها: ما ذهب إليه الفراء وجماعة من نحاة البصرة والكوفة ، وهو أن الأصل: لَمِنْ ما ، بكسر الميم على أنها مِنْ الجارة دخلت على"ما"الموصولة " أو الموصوفة كما تقرَّر ، أي: لَمِنَ الذين واللَّهِ ليوفِّيَنَّهم ، أو لَمِنْ خَلْقٍ واللَّهِ ليوفِّينَّهم ، فلمَّا اجتمعت النونُ ساكنةً قبل ميم"ما"وجب إدغامُها فيها فقُلِبَتْ ميماً ، وأُدْغمت فصار في اللفظ ثلاثةُ أمثال ، فخُفِّفَتْ الكلمةُ بحذف إحداها فصار اللفظُ كما ترى " لمَّا". قال نصر ابن علي الشيرازي:"وَصَلَ"مِنْ"الجارة ب"ما"فانقلبت النون أيضاً ميماً للإِدغام ، فاجتمعت ثلاث ميمات فَحُذِفت إحداهن ، فبقي"لمَّا"بالتشديد " . قال: و"ما"هنا بمعنى " مَنْ"وهو اسم لجماعة الناس كما قال تعالى: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مِّنَ النسآء} أي مَنْ طاب ، والمعنى: وإنْ كلاً مِن الذين ليوفِّينَّهم ربُّك أعمالهم ، أو جماعة ليوفِّيَنَّهم ربُّك أعمالَهم".

وقد عَيَّن المهدويُّ الميمَ المحذوفة فقال:"حُذِفت الميمُ المكسورة ، والتقدير ، لَمِنْ خلقٍ ليوفِّيَنَّهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت