فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223836 من 466147

قال النحويون: إذا استثنينا زائدًا من ناقص لحق بالأول، كما لو قال: لك عندي ألف إلا الألفين، فقد أقر بثلاثة الآلاف لأنه استثنى زائدًا من ناقص، ومعنى (إلا) هاهنا كمعنى الواو، وكذلك في الآية، الذي يشاؤه الله من الخلود أكثر من مدة كون السماوات والأرض، وكأن المعنى ما دامت السماوات والأرض وما شاء ربك مما يريد إلى ما لا يتناهى، وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} ، قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد من إخراج أهل التوحيد من النار.

108 -قوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا} ، يقال سَعِدَ فلان يَسْعَدُ سعادة وسَعْدًا فهو سعيد نقيض شقي، وقرأ أهل الكوفة {سُعِدُوا} بضم السين. وسيبويه والمحققون من أهل اللغة على أن كلام العرب (أسعده الله) وأنه لا يبني في الثلاثة من هذا للمفعول به، فلا يقال (سُعِدَ) كما لا يقال (شُقِي) ؛ لأن السعادة مصدر لا يتعدي فعله، وقالوا في هذه القراءة: إنها لغة خارجة عن القياس، أو تكون من باب (فَعَلَ وفَعَلْتُه) ، نحو: غاض الماء وغِضْتُه، وحَزَن وحَزَنْته، كذلك يقال سَعَد وسَعَدْتُه، فإن احتج صاحب هذه القراءة بقولهم (مسعود) وهو على (سعد) ، فلا دلالة قاطعة في هذا؛ لأنه يجوز أن يكون مثل (أجنه الله فهو مجنون) ، و (أحبه الله فهو محبوب) ، جاء المفعول في نحو هذا على حذف الزيادة، كما جاء الفاعل بحذف الزيادة من نحو:

[يكشف عن] جمَّاته دلو الدالْ

وإنما هو المدلي، وكذلك قوله:

ومَهْمَهِ هالك من تعرجا

في أحد القولين، والقول الآخر: أن تميمًا تقول: هلكني زيد، ومن الحذف قوله:

يخرجن من أجواز ليل غاض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت