فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207657 من 466147

أجيب: بأنه قد يكون بحقًّ كاستيلاء المسلمين على أرض الكفرة وهدم دورهم، وإحراق زروعهم، وقطع أشجارهم، كما فعل صلى الله عليه وسلم ببني قريظة، فإنّ ذلك إفساد بحق. قال صاحب «المفردات» : البغي على ضربين: أحدهما: غير محمود وهو مجاوزة الحق إلى الباطل وإلى الشبهة، والآخر: كفعل المسلمين ما ذكر {ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ} أي: ظلمكم {عَلَى أَنْفُسِكُمْ} يعود وباله عليها خاصة.

قال صلى الله عليه وسلم «أسرع الخير ثواباً صلة الرحم، وأعجل الشر عقاباً البغي واليمين الفاجرة» .

وروي «ثنتان يعجلهما الله تعالى في الدنيا: البغي، وعقوق الوالدين» .

وعن ابن عباس: لو بغى جبل على جبل لدك الباغي. وكان المأمون يتمثل بهذين البيتين في أخيه:

يا صاحب البغي إنّ البغي مصرعة... فأربع فخير فعال المرء أعدله

فلو بغى جبل يوماً على جبل... لاندك منه أعاليه وأسفله

وعن محمد بن كعب: ثلاث من كن فيه كن عليه البغي والنكث والمكر.

وعلى تقدير الانتفاع بالبغي هو عرض زائل كما قال تعالى: {مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي: لا يتهيأ لكم بغي بعضكم على بعض إلا أياماً قليلة، وهي مدّة حياتكم مع قصرها وسرعة انقضائها.

قوله تعالى: {وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ}

أي: إنما كنتم تعبدون الشياطين حيث أمروكم أن تتخذوا لله أنداداً فأطعتموهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت