فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204901 من 466147

تسوَّرتُ جدار حائط أبى قتادة ، وهو ابنُ عمى ، وأحبُّ الناسِ إليَّ ، فسلَّمتُ عليه ، فواللهِ ما ردَّ عليَّ السلامَ ، فقلت: يا أبا قتادة ؛ أنشدُك باللهِ ، هل تعلَمُنى أُحِبُّ الله ورسولَه صلى الله عليه وسلم؟ فسكت ، فعُدت ، فناشدتُه ، فسكت ، فعُدت فناشدتُه ، فقال: اللهُ ورَسُولُه أعلمُ ، ففاضت عيناى ، وتولّيتُ حتَّى تسورتُ الجِدَار.

فبينا أنا أمشى بسوق المدينة ، إذا نَبَطِى من أنباطِ الشام ممن قَدِمَ بالطعام يَبيعه بالمدينة يقولُ: مَنْ يدُلُّ على كعبِ بْنِ مالك ، فطفِقَ الناسُ يُشِيرونَ لهُ حتَّى إذا جاءنى ، دفع إليَّ كتاباً من ملك غَسَّان ، فإذا فيه:

أما بعدُ.. فإنه بلغنى أن صاحبك قد جفاك ، ولم يجعلك الله بدار هوان ، ولا مضيعة ، فالحق بنا نُواسِك. فَقُلْتُ لما قرأتها: وهذا أيضاً مِن البلاء ، فتيممتُ بها التنور ، فسجرتُها حتى إذا مضت أربعون ليلةً مِن الخمسين ، إذا رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يأتينى ، فقال: إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يأمُرُك أن تعتزِلَ أمرأتَك ، فقلتُ: أُطلقها أم ماذا؟ قال: لا ولكن اعتزلها ولا تقربْها ، وأرسل إلى صاحبيَّ مثل ذلك ، فقلتُ لامرأتى: الحقى بأهلك ، فكونى عندهم حتى يَقْضِىَ اللهُ فِي هذا الأمر ، فجاءت امرأةُ هلال بن أُمية ، فقالت: يا رسول الله ؛ إنَّ هلالَ بنَ أُمية شيخ ضائع ليس له خادم ، فهل تكره أن أخدُمه قال:"لا ولكن لا يقرَبُك"، قالت: إنه واللهِ ما بِه حركة إلى شيء ، واللهِ ما زال يبكى منذ كان مِن أمره ما كان إلى يومه هذا ، قال كعب: فقال لي بعضُ أهلى: لو استأذنتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فِي أمرأتك كما أذن لامرأة هِلال بن أُمية أن تخدُمه ، فقلت: واللهِ لا أستأذِنُ فيها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت