فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204886 من 466147

قال ابن إسحاق: ثم إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أُكَيْدر دُومة ، وهو أُكَيْدر بن عبد الملِك ، رجل مِن كِندة ، وكان نصرانياً ، وكان ملكاً عليها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد:"إنَّكَ سَتجِدُه يَصِيدُ البَقَرَ"، فخرجَ خالد حتى إذا كان مِن حصنه بمنظر العَيْن ، وفى ليلة مُقمرة صَافية ، وهو على سطح له ، ومعه امرأته ، فباتَتِ البقرُ تَحُكُّ بِقُرونها بابَ القصر ، فقالتْ له أمرأتُه: هل رأيتَ مثل هذا قطُّ؟ قال: لا واللهِ. قالت: فمَن يترك هذه؟ قال: لا أحد ، فنزل ، فأمر بفرسه ، فأُسرجَ له ، وركب معه نَفَر مِن أهل بيته فيهم أخ له يقال له: حسَّان ، فركب وخرجُوا معه بمطاردهم ، فلما خرجُوا ، تلقَّتهم خيلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذته ، وقتلوا أخاه ، وقد كان عليه قَباء مِن دِيباج مخوَّصٌ بالذهب ، فاستلبه خالد ، فبعثَ به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلَ قدومه عليه ، ثم إن خالداً قدم بأُكَيْدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحقن له دَمَه ، وصالحه على الجزية ، ثم خلَّى سبيله ، فرجع إلى قريته.

وقال ابنُ سعد: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالداً فِي أربعمائة وعشرين فارساً ، فذكر نحو ما تقدَّم. قال: وأجار خالد أُكَيْدر من القتل حتى يأتىَ به رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، على أن يَفتح له دُومة الجندل ، ففعلَ وصالحه على ألفى بعير ، وثمانمائة رأس ، وأربعمائة دِرع ، وأربعمائة رُمح ، فعزل للنبيِّ صلى الله عليه وسلم

صَفِيَّهُ خالِصاً ، ثم قسم الغنيمة ، فأخرج الخُمس ، فكان للنبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قسم ما بقى فِي أصحابه ، فصار لِكل واحد منهم خَمْسُ فرائض.

وذكر ابنُ عائذ فِي هذا الخبر ، أنَّ أُكَيْدر قال عن البقر: واللهِ ما رأيتها قط أتتنا إلا البارحة ، ولقد كنتُ أُضْمِرُ لها اليومينِ والثلاثة ، ولكن قدر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت