فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204884 من 466147

عَيبتى من غزل أُمى. قال: أنتَ فكفِّنى ، فكفَّنه الأنصارى ، وقاموا عليه ، ودفنوه

في نَفَر كُلُّهم يمان.

رجعنا إلى قصة تبوك: وقد كان رهطٌ من المنافقين ، منهم: وديعة بن ثابت أخو بنى عَمْرو بن عَوْف ، ومنهم رجل مِن أشجع حليف لبنى سلمة يقال له: مَخْشى بن حُمَيِّر ، قال بعضهم لبعضٍ: أتحسبون جلاد بنى الأصفر ، كقتال العرب بَعضِهم لبعض؟ واللهِ لكأنَّا بكم غداً مقرَّنين فِي الحِبال ، إرجافاً وترهيباً للمؤمنين. فقال مَخْشِى بن حُمَيِّر: واللهِ لودِدت أنى أُقَاضَى على أن يُضرب كُل منا مائةَ جَلدة ، وإنَّا ننفلِتُ أن ينزل فينا قرآن لمقالتكم هذه. وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لعمَّار بن ياسر:"أدْرِك القَوْمَ ، فإنهم قد احْتَرَقُوا فَسَلْهُم عَمَّا قالوا؟ فإن أنكروا ، فَقُلْ: بل قُلتُم: كذا وكذا". فانطلق إليهم عمَّار ، فقال لهم ذلك ، فأتوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يعتذِرُون إليه ، فقال وديعة بن ثاب: كنا نخوضُ ونلعبُ ، فأنزل الله فيهم: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ} [التوبة: 65] فقال مخشى بن حُمْيِّر: يا رسول الله ؛ قعد بي اسمى واسمُ أبى ، فكان الذي عُفىَ عنه فِي هذه الآية ، وتسمَّى عبد الرحمن ، وسألَ الله أن يُقتل شهيداً لا يُعلم بمكانه ، فقُتِل يومَ اليمامة ، فلم يوجد له أثر.

وذكر ابن عائذ فِي"مغازيه"، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل تَبُوكَ فِي زمان قلَّ ماؤُها فيه ، فاغترف رسولُ الله صلى الله عليه وسلم غَرفةً بيده من ماء ، فمضمض بها فاه ، ثم بصقه فيها ، ففارت عينُها حتى امتلأت ، فهي كذلك حتى الساعة.

قلت: فِي"صحيح مسلم"أنه قال قبل وصوله إليها:"إنَّكُم سَتَأتُونَ غداً إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالى عَيْنَ تَبُوك ، وإنَّكُم لَنْ تَأْتُوها حَتَّى يُضْحِىَ النَّهارُ ،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت