فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204849 من 466147

ولأهمية معرفة الأرض في القتال، ولأن الأصل في السياحة أن تكون سفرا وتعرفا على الأرض، فإنني لا أستبعد أن يكون المراد بالسياحة في الآية معناها الأصلي، وهو التعرف على الأرض لصالح المعركة، خاصة وأن النص قد جاء في سياق الأمر بالنفير والجهاد. وعندئذ يكون ما فسرت به السياحة فيما سوى ذلك إنما هو من باب المجاز، فالصائم مسافر نوع سفر إذ تجوب روحه في ملكوت الله، وطالب العلم سائح إن في رحلته الحسية أو المعنوية في سفره للتعرف على الحقيقة.

ولننتقل إلى عرض المجموعة الخامسة من المقطع الثاني، وهي المجموعة الأخيرة فيه:

ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى أي ما صح لهم الاستغفار للمشركين في حكم الله وحكمته ولو كانوا أقرباء لهم مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ أي من بعد ما ظهر لهم أنهم ماتوا على الشرك: لقد فصلت العقيدة بين أهل الإيمان والشرك في الدنيا والآخرة،

ثم ذكر عذر إبراهيم إذ استغفر لأبيه وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ أي هو وعد أباه أن يستغفر له فاستغفر، تنفيذا لذلك الوعد ومعنى استغفاره: سؤاله المغفرة له ليسلم، أو سؤاله أن يعطيه الله الإسلام الذي به يغفر له فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ أي فلما تبين من جهة الوحي لإبراهيم أن أباه يموت كافرا، وانقطع رجاؤه عنه، تبرأ منه، وقطع استغفاره إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ أي كثير التأوه شفقا وفرقا لفرط ترحمه ورقته حَلِيمٌ أي: صبور على البلاء، صفوح عن الأذى، ومن حلمه أنه كان يدعو لأبيه وأبوه يتهدده ويتوعده بالرجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت