فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204802 من 466147

يبدأ المقطع بالأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم، وأخبره بأن مصير الكفار والمنافقين إلى النار في الدار الآخرة، ثم بين بعد ذلك سببا للأمر بجهاد المنافقين، وهو قولهم كلمة الكفر بعد إسلامهم، وإرادتهم الكيد للإسلام مع كثرة ما أنعمه الله عليهم، وإن تظاهروا بغير هذا، وحلفوا عليه. ثم ندبهم إلى التوبة النصوح، وهددهم بعذاب الدنيا والآخرة. ثم أخبر الله عن صنف من المنافقين، أعطى الله عهده وميثاقه، لئن أغناه من فضله ليصدقن من ماله وليكونن من الصالحين، فما وفى بما

قال، ولا صدق بما ادعى، فأعقبهم هذا الصنيع نفاقا سكن في قلوبهم إلى يوم يلقون الله عزّ وجل يوم القيامة عياذا بالله.

وهكذا يعرض علينا السياق نموذجا جديدا للنفاق وأهله، ومن قبل أخبرنا الله عن المنافقين بأنهم يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ، وبعد ذكر النموذج من المنافقين ذكر الله عزّ وجل صفة أخرى من صفاتهم، وهي أنه لا يسلم أحد من عيبهم ولمزهم في جميع الأحوال، حتى المتصدقون لا يسلمون منهم، إن جاء أحد منهم بمال جزيل قالوا هذا مراء، وإن جاء بشيء يسير قالوا إن الله لغني عن صدقة هذا.

ثم أخبر تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بأن هؤلاء المنافقين ليسوا أهلا للاستغفار، وأنه لو استغفر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم؛ بسبب كفرهم بالله ورسوله، ولأن سنة الله أنه لا يهدي القوم الفاسقين.

وهكذا استمر السياق يصور لنا المنافقين في أحوالهم وأقوالهم، في سياق الأمر بالنفير وموقفهم منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت