فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 204702 من 466147

التَّأْوِيلُ الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُرَادَ لَازِمُ هَذَا الْمَعْنَى، وَهُوَ إِشْعَارُ التَّائِبِ وَإِعْلَامُهُ بِمَنْ تَابَ إِلَيْهِ، وَرَجَعَ إِلَيْهِ، وَالْمَعْنَى: فَلْيَعْلَمْ تَوْبَتَهُ إِلَى مَنْ؟ وَرُجُوعُهُ إِلَى مَنْ؟ فَإِنَّهَا إِلَى اللَّهِ لَا إِلَى غَيْرِهِ.

وَنَظِيرُ هَذَا - عَلَى أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ - قَوْلُهُ تَعَالَى {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} [المائدة: 67] أَيِ اعْلَمْ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى مَنْ عَصَى أَوَامِرَهُ وَلَمْ يُبَلِّغْ رِسَالَتَهُ.

وَالتَّأْوِيلُ الرَّابِعُ: أَنَّ التَّوْبَةَ تَكُونُ أَوَّلًا بِالْقَصْدِ وَالْعَزْمِ عَلَى فِعْلِهَا، ثُمَّ إِذَا قَوِيَ الْعَزْمُ وَصَارَ جَازِمًا وَجَدَ بِهِ فِعْلَ التَّوْبَةِ، فَالتَّوْبَةُ الْأُولَى بِالْعَزْمِ وَالْقَصْدِ لِفِعْلِهَا، وَالثَّانِيَةُ بِنَفْسِ إِيقَاعِ التَّوْبَةِ وَإِيجَادِهَا، وَالْمَعْنَى: فَمَنْ تَابَ إِلَى اللَّهِ قَصْدًا وَنِيَّةً وَعَزْمًا، فَتَوْبَتُهُ إِلَى اللَّهِ عَمَلًا وَفِعْلًا، وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ» . انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت