فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196138 من 466147

{حُنَيْنٍ} : وادٍ بين مكَّة والطائف، حدثت فيه المعركة التي نسبت إِليه وكانت عقب فتح مكة.

{بِمَا رَحُبَتْ} : أَي برحبها وسعتها، والباءُ فيه بمعنى"مع".

{سَكِينَتَهُ} : رحمته التي تسكن عندها النفوس.

التفسير

25 - {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ في مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ... } الآية.

بيَّن الله في الآيات السابقة فضل الجهاد، وأَنذر المؤمنين عاقبة التقصير فيه وفي حبِّ الله ورسوله بقوله: {فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ} وبيَّن في هذه الآية أَنه تعالى عودهم النصر حين يخلصون في جهادهم، ويعتمدون فيه على ربهم، وأَن كثرة الجنود لا تنفع بغير معونة الله وإِخلاص النية لله.

والمعنى: لقد نصركم الله - أَيها المؤمنون - في مواقع كثيرة خصم فيها معارك مع أهل الشرك، كبدر وقريظة والنضير والحديبية وخيبر ومكة، وذلك لأَنكم نصرتموه بصدق

جهادكم فهيأَ لكم ثمار النصر، وفاءً بوعده الكريم في قوله تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ} وقوله تعالى: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} .

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا} :

أَي ونصركم يوم حنين مع أَنكم قصَّرْتُم فيه، إِذ أَعجبتكم كثرتكم، فتراخَيْتَم في القتال اعتمادا عليها، فلم تفدكم هذه الكثرة شيئًا في دفع العدو.

{وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} :

وضاقت عليكم الأَرض مع رحبها واتساعها من شدَّة الرعب والفزع، فقد خيِّل إِليكم أَن رحابها أَغلقت في وجوهكم، فلا تجدون فيها موضعا تطمئنون فيه وتثبتون، فصرتم بذلك كمن ضاقت عليم الأَرض مع اتساعها، فلا يجدون فيها مكانا يسعهم ثم انصرفتم من وجه العدو متقهقرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت